بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، نوفمبر 25، 2012

رأى د. العوا فى قرارات د.مرسى و كيفية الخروج من الأزمة

تحديث:
من صفحة "تعرف على أحد مجددى الفقه الإسلامى السنّى الدكتور محمد سليم العوا":
مافهمته من الدكتور العوا هو التالى:
- هناك قاعدة قانونية "تحتم" على للرئيس اتخاذ قرارات استثنائية فى حالة الضرورة لانقاذ الدولة.

- لا يوجد قرار سليم 100% لان كل بن آدم خطاء وهذه طبيعة بشرية.

- من حق رئيس الجمهورية إصدار هذه القرارات فهو على رأس السلطة التنفيذية والتشريعية بسبب حل مجلس الشعب.

- الظروف اضطرت الرئيس لذلك حيث أن مايحدث من المحكمة الدستورية يعتبر تمادى وخروج عن مهمتهم التى نص عليها القانون وتصريحات بعض أعضاءها تظهر نية لحل كل المؤسسات المنتخبة واحدةتلو الآخر والوقوع فى حالة فراغ حيث ستحل الجمعية التأسيسية كل مره ستشكل فيها ولن ننتهى فرآى الرئيس تحصينها ضد هذه المحكمة او بعض القضاه لنصل لدستور مستقر ونستطيع البناء.

- الرئيس استشار دائرة كبيرة من مستشاريه ومن الحكماء ووصله اكثر من 10 مقترحات واختار بكامل إرادته وبمفرده هذا الحل من بينهم وقال أنه اختاره لأن فيه خليط من كل الحلول المطروحة عليه ويراه هو المناسب للوضع الحالى.

- من يتهمون الدستور"بالسلق" أو الإستعجال على خطأ.. فكل مادة من الدستور منفردة أخذت 300 ساعة من العمل عليها. والدستوركله شبه اكتمل تقريبا ولا يمكن إضاعة كل هذه الساعات من العمل هباءا.

- بعض القانونيين والقضاه السابقون وآخرهم أحمد مكى في بياناتهم قالوا لا يمكن الجور على سلطة القضاء ويجب الحفاظ على استقلالهم وأنا أوافقهم الرأى فى هذه الجزئية.

- المحكمة الدستورية أخطأت فى الحكم بحل مجلس الشعب كاملا رغم أن القضية كانت تحص الثلث فقط وليس من القانون أن توسع المحكمة حكمها على أكثر من القضية المعروضة عليهم.

- السلطة القضائية والسلطة التنفيذية يجذبون الحبل الذى بينهم بشكل كبير جدا ويحاول كل منهم خنق الآخر ولحل الأزمة يجب أن يتم اجتماع بين الرئيس وبين الحكماء وبعض القضاة والسلطة التنفيذية للتفاهم ويسمع الرئيس للنصائح التى يمكن أن يستجاب لها.

- الإعلام سيئ جدا والصحف حتى الحكومية منها تسب الرئيس وتتهمة بالفاشية ومسميات أخرى لا تصح ولا تليق.

رأى د. العوا فى قرارات د.مرسى و كيفية الخروج من الأزمة



ملخص رأي د محمد سليم العوا كما ورد على لسانه عبر @Aoelnemr



  •  استقطاب بين السلطتين القضائية والتنفيذية حتى كاد الحبل بينهما أن ينقطع 
  •  رأت السلطة التنفيذية أن هناك خطراً يتهدد الدولة المصرية من أحكام ستصدر يوم 2 ديسمبر وخصوصاً من المحكمة الدستورية وهو أمر ليس بالسر وهذا الخطر لا يتهدد النظام القائم ولا الإخوان المسلمين ولكنه يتهدد كيان الدولة ذاته, والقرارات صدرت بعد تشاور واسع عرض على الرئيس فيه 
  • أكثر من 10 أراء, إختار منها ما صدر وهو مزج بين العديد من هذة الأراء وهو ما عده مناسباً وفي حدود صلاحياته لعدم وجود مجلس شعب
  •  ما ذكر ونشر عن أحكام ستصدر عززه ما ورد سابقاً عن حل مجلس الشعب رغم أن القضية لم تكن متعلقة أصلاً بمجلس الشعب لكن المحكمة تزيدت فيما حكمت به وما قامت به المحكمة الدستورية هو خروج عن نطاق الدعوى وهو تفسير غير معهود والمحاكم في عمومها مقيدة بموضوع الدعوى 
  • ما رشح من معلومات أن المحكمة ستحكم بحل مجلس الشورى وأن المحكمة ستتعدى ذلك إلى حل التأسيسية بناء على أن الشعب والشورى هما من إنتخبوا الجمعية
  • ما أعلمه (الكلام عائد على العوا) أن ذلك سيترتب عليه وقف مشروع الدستور الذي أنتهى فعليا, ولم يتبقى فيه إلا بضع مواد ستناقش اليوم وغداً 
  • أما القول بأن الجمعية تسلق الدستور فهو قول غير حقيقي وكل مادة أخذت وقتها في الأخذ والرد والمراجعة, وهو قول غير حقيقي 
  • وعليه فإن محاولة إهدار هذا الجهد من المحكمة الدستورية بكلمتين, فإننا بإزاء جمعية كلما شكلت ستحل وكلما أقر قانون بتشكيلها أبطله القضاء
  • وعليه فإن هذة الحالة من حالات الضرورة التي توجب على المسئول الأول في البلاد إتخاذ قرارات إستثنائية
  • هل القرارات صواب مطلق؟ لا يوجد عمل بشري خالي من النقائص والعيوب وبالطبع هناك ملاحظات على بعضها ومنها قانون حماية الثورة
  • أما ما يجري في محمد محمود وهو مالا علاقة له بالإعلان وسبقه فإنه غير أخلاقي وغير محمود ولا مقبول
  • كما إنتقد من وقفوا على منصة نادي القضاة لأنهم لا يصح أن يكون بجوار القضاة متهمين ومن لا يصح أن يكونوا موجودين
  • وإنتقد بعض من وقفوا خلف الرئيس على المنصة في الإتحادية
  • شيوخ القضاة بما فيه وزير العدل قد إنتقدوا التدخل في إستقلال السلطة القضائية وهو أمر عام ومشروع والحل في مؤتمر يضم كل القضاة السابقين
  • وعدد من الحاليين لا كلهم لأنهم أصبحوا أصحاب مصلحة
  • الطريق الذي يسلكه الإعلام والصحف وهو مسئ, ونادي القضاة و شباب في محمد محمود وهو ليس عملاً ثورياً ولكنها جرائم لا يجوز السكوت عليها
  • أخيراً أرجو أن يكون عرضي لما قال موضوعياً وغير مخل
  • بناءً على طلب الجماهير: قال إن الرئيس يجتمع إجتماعاً مصغراً مع المتخصصين وأهل الرأي وهم ليسوا عموم الشعب وبالتأكيد ليسوا من في محمد محمود
  • ويستمع منهم للمشورة ويأخذ الرأي, أما عموم الشعب فعليهم أن يستمعوا لنصيحة أهل الرأي والمشورة

الجمعة، نوفمبر 23، 2012

قرأت لك: الإمام محمد عبده باعث الدولة المدنية

رفض الإمام محمد محمد عبده السلطة الدينية، و لكنه لم ينادي بالعلمانية. و إنما نادي بالسلطة المدنية الإسلامية. فهو يقول أن الحاكم ليس له سلطة دينية فيحكم علي عقائد الناس بالفساد أو الصلاح ، كما كان يفعل الباباوات في أوروبا، و إنما الحاكم الإسلامي سلطته مدنية و يحكم بالشرع الإسلامي كسلطة تنفيذية تنفذ هذا الشرع، و ليس وسيطاً بين الله و عباده.
هو محمد عبده حسن خير الله، ولد بحصة شبشير من قري إقليم الغربية، ولكنه نشأ في قرية محلة نصر، مركز شبراخيت بمحافظة البحيرة، سنة 1849 م / 1266 هج.
تعلم القراءة و الكتابة في القرية، و أكمل حفظ القرآن في سن السابعة، ثم بعث به أبوه إلي الجامع الأحمدي بطنطا ليدرس تجويد القرآن عام 1862 م.
بعد أن أتم تعلم تجويد القرآن، بدأ محمد عبده يدرس علوم الدين. و لكنه لم يعجب بطرق التدريس في الجامع و التي وجدها عقيمة ، فهجر الجامع الأحمدي و عاد إلي قريته سنة 1865م. و قرر أن ينقطع عن التعليم و يشارك أخوته في الزراعة. و لكن أبوه رفض و قرر عودته للجامع الأحمدي في نفس العام.

محمد عبده في شبابه
عاد محمد عبده إلي الجامع الأحمدي، و منه إلي الأزهر عام 1866 م / 1282 هج. و هناك وجد المشايخ ينقسمون إلي قسمين، قسم محافظ و قسم صوفي. ولكن محمد عبده انحاز للفكر الصوفي الذي كان يرأسه الشيخ حسن رضوان.

و في عام 1871 م تقابل محمد عبده مع جمال الدين الأفغاني الذي إليه يرجع الفضل في تحول محمد عبده من الصوفية إلي الفلسفة، و منها إلي الثورة و الإصلاح.

صحب جمال الدين الأفغاني زمناً و لكنه اختلف معه في أسلوب الإصلاح، و حديثهما الشهير عن الإصلاح بالتعليم في مقابل الإصلاح السياسي مازال يثير نقاشاً غنياً لدعاة الإصلاح في كل زمان و مكان.
محمد عبده: أري أن نترك السياسة و نذهب إلي مجهل من مجاهل الأرض لا يعرفنا فيه أحد، نختار من أهله عشرة غلمان أو أكثر من الأذكياء السليمي الفطرة، فنربيهم علي منهجنا و نوجه وجوههم إلي مقصدنا، فإذا أُتيح لكل واحد منهم تربية عشرة آخرين لا تمضي بضع سنين أخري إلا ولدينا مائة قائد من قواد الجهاد في سبيل الإصلاح، ومن أمثال هؤلاء يرجي الفلاح
جمال الدين الأفغاني: إنما انت مثبط. نحن قد شرعنا في العمل و لابد من المضي فيه، ما دمنا نري منفذاَ”

حصل الإمام محمد عبد علي شهادة العالمية من الأزهر عام 1877 م و عمره ثمانية و عشرين عاماً، و عين مدرساً للتاريخ بمدرسة دار العلوم، و عين مدرساً للعلوم العربية في مدرستي الألسن و التجارة.
نشأ محمد عبده في فترة كانت مصر قد تلقت فيها صدمة حضارية كبيرة بعد قدوم الحملة الفرنسية، و التي كشفت للمجتمع مصري أنه كان يعيش في كهف مظلم قد عشش فيه الجهل و التخلف طوال حكم آل عثمان الذي استمر قرابة ثلاثة قرون ( 1517- 1798م).

و قد نتج عن هذه الصدمة تحول المجتمع إلي فريقين، فريق هاله هذا التخلف الذي طرأ علي أمة “إقرأ” ، صاحبة الباع الحضاري العريق، فرجع إلي المعين الأصلي للدين ينفض عنه ما علق به من بدع و خرافات ليعيده إلي سيرته الأولي. و تمثل هذا التيار أفضل ما تمثل في الحركة الوهابية التي نشأت علي يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية. فلسلك هذا الفريق طريق تقليد السلف الصالح .
أما الفريق الآخر ، فقد بهره الفارق الحضاري الكبير لصالح الغرب الذي نفض عن نفسه حكم بابوات الكنيسة، و نادي بالحرية و الإخاء و المساواة. فانجذب هذا الفريق إلي الحضارة الأوربية و آمن بها، و دعي إلي هجر الدين، فهو لا يري من الإسلام إلا شكله المملوكي العثماني فينفر منه، و لا يري في التراث إلا قيداً يشده إلي الأرض، فيري أنه لا تقدم و لا تحضر إلا بكسر هذا القيد.
و لكن محمد عبده كان ينتمي إلي فريق ثالث. هذا الفريق لم يجد في الحركة الوهابية ضالته لما كانت تتسم به من بداوة و بالتالي وقفت موقفاً متشككاً من حكم العقل و المدنية الجديدة. و في نفس الوقت رفض محمد عبده، مع فريقه، الانسلاخ عن تراث و ثقافة المجتمع الاسلامي و الارتماء في احضان ثقافة أخري. و يري أن هذا الطريق لن يوصلنا إلي شئ لأنه يستدعي نقض كل شئ و البدء من جديد، و هذا يعد من المستحيلات.
لذلك عمد محمد عبده إلي الدعوة إلي طريق ثالث بعيداً عن التقليد و بعيداً عن الانقياد، هو طريق التجديد الديني. و هو أن نزيل عن الفكر غيوم الأوهام و الخرافات و ضيق الأفق و الجمود الذي أوقعنا في واد عميق من الجهل و التخلف. و لكن دون أن نرفض أصل حضارتنا و هو الإسلام. لأن هذه الحضارة كان لها نصيباً من العلو و السمو و التفوق علي الحضارات الأخري. فإن أصابها الجمود الآن فليس بسبب دعامتها الأساسية و هو الإسلام، إنما بسبب ما أصبنا به نحن من جمود و ضيق أفق و عزوف عن التفكير و فقد الثقة.

و لقد لخص محمد عبده منهجه في ثلاث نقاط :
أولاً : الصلاح الديني ، و تحرير الفكر من التقليد.
ثانياً: الاصلاح اللغوي، بتحرير اللغة من الشكليات و الزخارف و المحسنات و السجع الذي لا يضيف إلي المعني شيئاً.
ثالثاُ: الإصلاح السياسي ، بمناهضة الاحتلال. و لكنه تخلي عن ذلك فيما بعد، و ركز علي الهدفين الأولين.

كان محمد عبده لا يري طريقاً للإصلاح الديني إلا بإصلاح الأزهر ، و قال في ذلك ” إن بقاء الأزهر متداعياً علي حاله، في هذا العصر، محال، فهو إما أن يعمر ، و إما أن يتم خرابه”.
و علي الرغم أن محمد عبده و الحركة الوهابية أتفقا في محاربة البدع و الخرافات، إلا أنهما اختلفا في الطريقة. فمنهج الحركة الوهابية هو ترك البدع و الخرافات و التي جدت علي علوم الدين ، و العودة إلي تقليد السلف الصالح عن طريق الأخذ بظاهر النص، و رفض التأويل.
أما محمد عبده، فقد رأي أن التقليد نفسه هو المشكلة سواء تقليد المشايخ فيما ابتدعوه من بدع و خرافات و أوهام يحشون بها مناهج الأزهر، أو التقليد النصي للسلف الصالح بدون إبداء مرونة في التعامل مع مستجدات العصر و تغير المكان و الزمان.
لقد رأي محمد عبده أن المشكلة ليست في اختيار من نقلده ، و إنما المشكلة في أن نلجأ إلي التقليد أصلاً. و الحل في رأي محمد عبده هو إعمال العقل و إحياء عقلانية التراث الإسلامي، لنعطي للأمة بديلاً عن الجمود و عن التغريب.

و يري الإمام محمد عبده أن الذين يريدون أن يفسروا القرآن تفسيراً حديثاُ مستنيراً، عليهم أن يتزودوا بالأسلحة اللغوية و أسباب النزول و السيرة النبوية و ألا تشكل آراء المفسرين السابقين حدوداً للتفكير و الاستنباط ، لأن رؤي المفسرين السابقين ارتبطت بالمستوي العقلي و درجة العلم التي بلغوها. فلا يجب أن نلزم انفسنا بما بلغوه هم و نقف عنده فلا نتعداه.

الإمام محمد عبده
فإذا كان الرسول صلي الله عليه و سلم لم يفسر القرآن، فلماذا نضفي قدسية علي تفسيرات العلماء السابقين، و نضعها حاجزاً بيننا و بين الإعمال المستمر للعقل في معاني و مقاصد الآيات القرآنية، و هو ما يراه محمد عبده إحدي مقاصد الله في القرآن، فيقول لأحد أعضاء جمعية العروي الوثقي ” داوم علي قراءة القرآن، و تفهم أوامره و نواهيه و مواعظه، كما كان يتلي علي المؤمنين و الكافرين أيام الوحي، و حاذر النظر إلي وجوه التفاسير إلا لفهم مفرد غاب عنك مراد العرب منه، أو ارتباط مفرد بآخر خفي عليك متصله، ثم اذهب إلي ما يشخصك القرآن إليه، و أحمل نفسك علي ما يحمل عليه، و ضم إلي ذلك مطالعة السيرة النبوية، واقفاً عند الصحيح المعقول، حاجزاً عينيك عن الضعيف المرذول”

كما رأي محمد عبده أن الأتراك غير قادرين علي قيادة الأمة الإسلامية للرقي و الرفعة، و يتمني أن يتولي العرب خلافتهم بأنفسهم. و لكنه يخشي أن الدعوة للتخلص من حكم الأتراك الغاشم قد يؤدي إلي نشوب صراع بين العرب و الأتراك يضعفهم و يجعلهم لقمة سائغة للأوروبيين الذين يتحينون الفرصة للإنقضاض علي أملاك الدولة العثمانية، و هو ما حدث بالفعل بعد الحرب العالمية الأولي.

كان له موقفاً تاريخياً مع الثورة العرابية عام 1881 و 1882م. يقول العقاد في كتابه ( عبقري الإصلاح محمد عبده) أن محمد عبده كان ثائراً و لكنه لم يكن عرابياً. كان يؤيد الثورة العرابية في “أمرين: اولهما: تنبيه الرأي العام و جمع كلمته للمطالبة برفع المظالم و إصلاح الحكم و إسناد المناصب الكبري و وظائف الحكومة عامة إلي الوطنيين، و ثانيهما هو التعويل علي إنهاض الامة و إقامة نهضتها علي أسس التربية و التعليم و إعدادها للحكم النيابي المستقل برغبتها الصادقة و قدرتها علي صيانته من عبث الولاة المتسلطي.

إلا أن محمد عبده كان يخالف العرابيين في اتباع الخطة التي تؤدي إلي الشطط و تفتح باب التدخل العسكري من جانب الدول الاجنبية، إنجلترا و فرنسا. و كان يعيب علي العرابيين قصر نظرهم و قلة تبصرهم.
و لكن عندما وقعت الواقعة و أصبح الإنجليز علي أبواب مصر يدكون حصون الاسكندرية انضم الشيخ محمد عبده للعرابيين و وضع يده في أيديهم. و بعد دخول الإنجليز إلي مصر جري القبض علي العرابيين و منهم محمد عبده و حُكم عليه بالنفي خارج مصر فعاش في بيروت حتي رفع الحظر عنه و عاد إلي مصر عام 1889م .
و بعد عودته اشتغل لاقضاء و تدرج في المناصب حتي عين مفتياً للديار المصرية عام 1899

توفي الإمام محمد عبده بالاسكندرية عام 1905م. و رثاه شاعر النيل حافظ إبراهيم بقوله:


بكى الشرق فارتجت له الأرض رجة
وضاقت عيون الكون بالعبرات
ففي الهند محزون وفي اليمن جازع
وفي مصر باك دائم الحسرات
وفي الشام مفجوع وفي الفرس نادب
وفي تونس ما شئت من زفرات
بكى عالم الأسلام عالم عصره
سراج الدياجي هادم الشيهات

أهم مؤلفاته
رسالة التوحيد
تحقيق وشرح “البصائر القصيرية للطوسي
تحقيق وشرح “دلائل الإعجاز” و “أسرار البلاغة” للجرجاني
الرد على هانوتو الفرنسي
الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية
تقرير إصلاح المحاكم الشرعية سنة 1899 م
شرح نهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

المراجع:
الإمام محمد عبده، مجدد الدنيا بتجديد الدين، محمد عمارة
عبقري الإصلاح محمد عبده، عباس محمود العقاد، نهضة مصر، 1981
 المصدر: http://www.shabakaonline.com/2012/11/blog-post_9927.html

الاثنين، نوفمبر 12، 2012

نتمنى أن يصل إلى كل الحكام العرب.. ساعد في نشره ليصل

نتمنى أن يصل إلى كل الحكام العرب.. ساعد في نشره ليصل ..كُتب يوم 4 مارس, 2011 بواسطة معاذ الخطيب

روشتة سياسية
طراد بن سعيد العمري
24 فبراير 2011م، صحيفة الحيــــــاة


أتوجه بمقالي هذا إلى الحكام العرب فقط. هذه نصائح مستمدة من أحداث تونس ومصر، ووصفة سياسية يمكن لك أيها الحاكم العربي أن تقرأها وتحفظها عن ظهر قلب وأتمنى أن تطبقها وألا توكل مهمة تنفيذها لأحد.

أولاً: لا تقل للشعب يوماً في أي من خطاباتك «شعبي» أو «أبنائي وبناتي»، فهم ليسوا كذلك، هم مواطنون ومواطنات شرفاء وليسوا شعبك أو أبناءك وبناتك، أنت لا تملكهم. عندما تقول ذلك رغبة منك في إظهار قربك منهم أو محبتك لهم أو عطفك عليهم، فأنت في حقيقة الأمر تنتقص من ذكائهم من حيث لا تدري، لأنك تبني العلاقة على أساس المحبة وتتوقّع المحبة المتبادلة، ولا يفترض في الشعب أن يحبك أو تحبهم، بل الأساس والمطلوب هو أن تحترمهم، فإن فعلت، فسيحترمك الشعب وهذا أقصى ما يمكن أن تصل إليه. اترك المحبة لأهل بيتك وامنح الاحترام للشعب.

ثانياً:

تذكر أن الشباب عماد كل أمة، هم الحاضر والمستقبل، وأعرف أن معظم أفراد الشعب من الشباب، ذكور وإناث، فكن مع الشباب يكن الشباب معك. شغلهم وأشغلهم، فإن لم تفعل أشغلوك وأرهقوك. الشباب يملك طاقة مخزونة تنبئ عن نفسها في مناحٍ عديدة وبأشكال مختلفة ووسائل متعددة، فابحث عما في عقول وأذهان وخيال الشباب، هم يريدون العمل، ليس لكسب لقمة العيش فقط، بل لتحقيق الذات. بادر إلى خلق فرص عمل وبرامج تطوعية وترفيهية وأندية شبابية وميادين عامة في كل حي، إن استطعت، يتبارى فيها الشباب لإثبات أنفسهم وتحقيق ذاتهم والاستمتاع بخيالهم وأحلامهم. لا تضع بينك وبين الشباب وسيطاً أو حاجزاً، لكي تتمكن من تلمس حاجاتهم عن قرب فسوف تجدها سهلة التحقيق وقريبة المنال.

ثالثاً:

كن في الطليعة دائماً وسباقاً وأسرع تفكيراً من الشعب، استبق مطالبهم بعشر خطوات ونفذ فوراً، ولا تعطي وعوداً فذاكرة الشعب، في ما لم يتم تحقيقه، جماعية ووقادة لا يقربها النسيان ولا يمسها الزهايمر ولا تصاب بالأمنيسيا. اعلم أن الحياة متغيرة بتسارع فما أن تنفذ شيئاً مما وعدت به حتى تجد مطالب ملحة أخرى. لا تستمع إلى نظريات المنظرين في الاستجابة للمطالب قطرة قطرة، ففي هذا كفنك السياسي، وكن واثقاً بأن لديك شعباً فطناً أذكى وأفهم من بعض مستشاريك ووزرائك ومدرائك وإعلامك وأجهزة الأمن. لا تنصت إلى المعيقين والمعوّقين والمحبطين من بعض التيارات ومناصري الثوابت ومناهضي التغيير والحركة الطبيعية لتقدم المجتمع، هؤلاء أشغلهم بمن ضدهم في حراك ثقافي اجتماعي ومجتمعي للتسلية والمتعة والفرجة وملء الفراغات في الصحف والقنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، أما أنت فأمسك بزمام الأمور مع الشباب نحو المستقبل، فإذا أصطلح أصحاب التيارات فسيلحقون بك وبالشعب.

رابعاً:

تذكر أن البشر خلقوا مختلفين شكلاً ومضموناً، وأن الاختلاف سُنَّة من سنن الله لن تستطيع تحويلها أو تبديلها، فلا تبتئس من الخلاف والاختلاف فهما ظواهر طبيعية وصحية، فقط أحسن إدارة ذلك الاختلاف. لا تتبرم أو تحزن أو ترفض أو تقمع أي احتجاج أو مظاهرة شعبية، فهي (أ) تأكيد لسلطتك وشرعيتك واعتراف بقدرتك على التغيير ورفع الظلم كله أو جزء منه، فالناس تتظاهر للتعبير عن تبرمها من أمر ما لمن تعترف بسلطته وشرعيته وقدرته، وفي كل هذا تأييد لك؛ (ب) التظاهر تقرير شعبي أصدق من كل التقارير التي أمامك فاقبلها وشجعها وحاسب المتسبب؛ (ج) عندما يصل الشعب إلى مرحلة الاحتجاج والتظاهر فاعلم أنه قد «بلغ السيل الزبى» فلا تتوانَ وحث السير لنجدة الشعب؛ (د) عيون العالم تسجل كل أخطاء أجهزتك الأمنية بكاميرات الجوال وتشاهدك على «التويتر» و«الفيسبوك» و«اليوتيوب»، فتجنّب من يهونون عليك الأمر أو يسطحون لك المطالب أو يستخفون بالمتظاهرين، فالمهوِّنون والمسطحون والمستخفون بمطالب الشعب هم أعداؤك فاحذرهم. سلّط أجهزتك الأمنية لمراقبة ومتابعة وزاراتك وسفاراتك وإداراتك وموظفي الخدمة المدنية، وليس الشعب. تكسب الشعب والأمن.

خامساً:

اعرف جيداً أن بعض من حولك ليسوا إلا موظفين يهمهم رضاك وسعادتك، ويعلمون علم اليقين أنك بشر فيعملون كل ما بوسعهم لكي تنفرج أساريرك ويتفادون غضبك، فلا تركن إليهم مطلقاً، وتعامل معهم كزملاء للظهور أمام عدسات المصورين فقط، واعمل على تبديل الوجوه من حولك بين الفينة والأخرى لأنه بقدر بقاء الأشخاص حولك بقدر معرفتهم بنقاط قوتك وضعفك، وفي ذلك تسليم منك وانكشاف عليك، لا تثق بأي تقرير أو كلمة منهم وانظر إلى الواقع، مهما حاولوا أن يوهموك بصدق نواياهم أو اختيار ألفاظهم وتعابيرهم فهم بذلك يتبرأون من المسؤولية لكي يلقوها عليك، تخلّص منهم قبل أن يتخلصوا منك.

سادساً:

اعرف أن الوزارات السيادية لم تعد الخارجية والدفاع والأمن والمالية، بل الوزارات الخدمية مثل: التعليم والصحة والعمل والبلديات، فاختر لوزاراتك وإداراتك الخدمية ذات العلاقة المباشرة مع الشعب من عامة وأبسط الناس ممن يمكن نقدهم واستبدالهم بسهولة ويسر وممن يرضون أن يكونوا خداماً للشعب ويقبلوا بتعليق شعار في مكاتبهم وعلى صدورهم يقول «وجدت لخدمتكم» ويلقنوا هذا لجميع موظفيهم ويتأكدوا من تطبيق ذلك وتنفيذه على أرض الواقع، اختر وزراء ومدراء يؤمنون بأنهم ليسوا أعلم الناس أو أفضلهم بل لأنك أنت، وليس هم، من يرغب في خدمة الشعب بكل طوائفه وأطيافة وألوانه ودرجاته الاجتماعية.

سابعاً:

تخلّص مما يسمى الإعلام، الوزير والموظفون وجميع الأجهزة المباشرة وغير المباشرة التابعة لإعلامك الرسمي فهو وبال عليك، يزيد الهوة بينك وبين الشعب، ففي كل يوم يضع إعلامك الرسمي، من دون أن تشعر، غشاءً لزجاً على مسمعك عن طريق الإعلام المسموع، وعدسة رقيقة بواسطة الإعلام المرئي تحجب الرؤية عن بصرك، حتى تمسي بعد حين لا تسمع ولا ترى. الاسم هكذا، مسموع ومرئي، وحقيقة الأمر أنه غير مسموع ولا مرئي من الشعب. وفّر نفقاته وامنحه هدية للفقراء والضعفاء والمساكين فتكسب الحسنيين الدنيا والآخرة. افتح عيون الشعب على العالم واجلب العالم إلى الشعب بطوعك واختيارك بدلاً من أن يتم ذلك رغماً عنك وعن إعلامك وأجهزتك الأمنية.

ثامناً:

ابتعد عن استخدام الفزاعات لتحكم بالتخويف، فزاعة العدو الخارجي أو إسرائيل أو الصهيونية؛ فزاعة اليد الخارجية: الولايات المتحدة والغرب أو إيران؛ الفزاعة الدينية: الكفار أو اليهود أو النصارى؛ الفزاعة الطائفية: الشيعة أو السنة؛ الفزاعة الاجتماعية: الليبرالية أو العلمانية أو الأصولية أو التغريب أو التطرف أو الغزو الفكري والثقافي. ارفض نظرية المؤامرة فهي فخ لك، فهذه الأساليب سقطت عند الجميع وليس لها من أثر سوى في أذهان من حولك للتأثير عليك.

تاسعاً:

احذر رجال الأعمال وأهل الذهب فهم لعب ومع من غلب، يستفيدون من أي وضع في ظل أي حاكم، سيّرهم في ركابك وتحقيق مقاصدك ولا تستمع لأرقامهم وخططهم، وانظر إلى رقم وحجم ونسبة البطالة في بلدك، واعلم علم اليقين أن الرقم والحجم والنسبة الحقيقية تساوي ثلاثة أضعاف ما هو معلن. افرض غرامة مالية عليهم، سمّها جزية أو ضريبة أو رسوماً أو مسؤولية اجتماعية، أو سمّها ما شئت، وليكن حجمها بحجم نسبة البطالة ونسبة غلاء الأسعار ونسبة التضخم. لا تستمع إلى تخويفاتهم حول التضخم، وارتفاع الأسعار وهجرة رأس المال، فتلك إن صحت، أفضل من تضخم العداوة عليك، وأهون من ارتفاع الأصوات ضدك وأسهل من هجرتك أنت.

عاشراً:

لا تثق بالدول الكبرى أو المنظمات الدولية مثل: مجلس الأمن أو الأمم المتحدة أو البنك الدولي أو صندوق النقد في ما يخص رفاهية وتحسين مستوى الشعب. الدول الكبرى ترقبك بعين المكر وتبحث عن مصالحها وليس لها صداقات دائمة مع الحكام، فلا تسمح لها باختطافك في أجندة خارجية تلهيك عن الاهتمام بالشعب في الداخل. كن صلباً وقوياً، أيضاً، مع المنظمات الدولية وارفض الاستماع لمطالبهم واخفض توقعاتهم، ولا تقبل تجميل أرقام النمو أو الخطط الوردية التي لا يمكن تحقيقها أو تنفيذها، فهي سم قاتل تغدر بك وتنتقص من مصداقيتك.

ما حصل في تونس ومصر فيه كثير من العبر، فاعتبروا يا أولي الألباب.

* كاتب سعودي.

تعليق إضافي: السلطة مثل المخدرات إذا لم يخرج منها الحاكم ولو قليلا فسوف تدمره، والشعوب صبورة ولكن عند حد معين فإنها تخرج كل المكنونات، وقد تصبر ولكنها لن تغفر، والاصلاحات الاقتصادية فات وقتها، لأن الشعوب وإن أرادتها فهي تبحث الآن عن الكرامة .. فانتبهوا أيها النائمون والحذر ثم الحذر ثم الحذر من القمع فالخائن من يضرب شعبه، والقمع هو بداية النهاية لكل طاغوت مهما طال الطريق.

السبت، نوفمبر 10، 2012

نقطة. انتهى التحقيق؟!

هذه المقتطفات النهائية من رواية " نقطة.انتهى التحقيق؟!" و تجدوها مع بقية الكتب الشهيرة عن أدب السجون في سورية هنا 
(35) عذاب ألف سجين
حمل أبو اليسر بين جنبيه عذاب ألف سجين.
كان طالباً في كلية العلوم، قوي البنية والإرادة، شديد اللطف والحياء، رقيقاً ودوداً، وهب حياته لله.
غادر بيته لئلا يؤخذ رهينة عن أخيه، فأصبح هو الآخر مطلوباً، ولكثرة ما سمع عما في أقبية السجون من تعذيب، فقد قرر ألا يدخلها، فحمل معه من السلاح ما يكفيه للدفاع عن نفسه فيما لو أرادوا اعتقاله. ولكنهم عرفوا مكانه، فحاصروه، فقاومهم حتى نفدت رصاصاته القليلة، وأعيته الحيلة، فنزع قنبلة من وسطه، ونزع منها مسمار الأمان، وقال لهم: لن تمسكوني إلا جثة هامدة... أنتم تعرفون بأنني بريء... أنتم تريدون الانتقام بي من أخي... هذه قذارة... لا يوجد قانون في الأرض يسمح لكم بهذا.
ولكنهم كانوا ينادونه بمكبر الصوت: استسلم... استسلم. وهو يرفض، وأخيراً اقتحموا عليه مخبأه، ففجر القنبلة ليموت... ولكنه لم يمت.
وصحا بعد ساعات على سرير في المستشفى، وهم ينبهونه ويعذبونه... تفقد نفسه، فكاد عقله يطير... يداه مقطوعتان من الساعدين، أسنانه مكسرة، عينه مفقوءة، جسده ينزف من كل مكان، ووجهه شوهته الشظايا. وهو يقولون له: اعترف.
- اعترف.
- اعترف.
لم يدر بماذا اعترف، وماذا قال، وماذا كتم.
*  *  *
كان السجان أبو سمير متعاطفاً معنا، ولما علمنا بوجود أبي اليسر في إحدى الزنازن المنفردة في كفر سوسة، قلت لذلك السجان: أرجو أن تتيح لي لقاء أبي اليسر.
فاستغرب أبو سمير وقطّب حاجبيه قائلاً: وما يدريك أنه هنا؟
- لقد علمت ذلك.
- المعرفة ممنوعة، واللقاء ممنوع جداً.
- ولهذا طلبته من أبي سمير.
وصمت قليلاً ثم قال:
وما صلتك به!؟
- إنه قريبي، وصاحبي، وجاري.
- حسناً، سوف تراه وأنتم خارجون إلى باحة التنفس... كن أنت الأخير في الممر، سأترك لك الكوة مفتوحة، وأراقب السجانين من فوق السلم، وعندما تسمع سعالي تغادر فوراً إلى باحة التنفس.
- أمرك.... وشكراً جزيلاً.
رأيت أبا اليسر متمدداً في الزنزانة كالميت في القبر... بل إني رأيت شخصاً آخر... لا يمكن أن يكون هذا هو أبا اليسر... إنه فتى مشوه تماماً.... لقد حلت بي صاعقة، رعشة رهيبة، ذهول قاتل... نهض يسلم علي وهو يبتسم... الصدمة القاسية قتلت أشواقي وأحاسيسي وجعلتني أعصب عيني، وأضغط باليد الأخرى رأسي وأنصرف، والعالم في وجهي وحش كاسر.
ارتسمت تلك الانفعالات القاسية في وجهي، ولذت بالصمت والانفراد... لم أتناول في ذلك اليوم شيئاً من طعام أو شراب... انزويت في إحدى الزوايا وفي صدري آلام طاحنة، وصراعات لا نهاية لها.
وفي اليوم الثاني قلت لمن معي من السجناء: علينا أن نخجل من أنفسنا حين نتذمر أو نشتكي مما نحن فيه... ماذا لقينا نحن أمام أبي اليسر. وقال سجين: كيف يعيش هذا الإنسان وحيداً!؟ كيف يأكل أو يشرب أو ينظف نفسه !؟ كيف تطاوع هؤلاء المجرمين نفوسهم أن يتركوه في زنزانة منفردة!؟
وقال آخر: يجب أن نطالب بإحضاره إلى هنا، لنخدمه بأنفسنا... وإذا لم يذعنوا لنا أضربنا عن الطعام.
وسألت السجان أبا سمير: كيف يعيش أبو اليسر، كيف يأكل ويشرب ومن يرعاه...!؟
فقال: كلنا نتسابق إلى خدمة أبي اليسر، ونتنافس حتى على تنظيفه، أنا وأبو شهاب وحمدون والآخرون.
وحين انصرف أبو سمير، قال أحد السجناء: كيف يصدر عن هؤلاء الوحوش الكاسرة هذا الفيض من الرحمة!؟
فرد آخر: إنه الله... هو الذي سخرهم لخدمته، وألان قلوبهم حتى أصبحوا يجدون سعادتهم في خدمة أبي اليسر.
*  *  *
ظل أمر أبي اليسر يشغلني عن كل ما عداه... ترى كيف تكون مشاعره!؟ إيمانه !؟ ثقته بالله!؟
وقلت لأبي سمير: أرجو أن تتيح لي لقاء أبي اليسر.
- ألم تره منذ أيام!؟
- لم أره. لقد أعمتني المفاجأة.
- حسناً.
وأتاح لي لقاءه مرة أخرى بالطريقة السابقة نفسها.
وحين فتحت الكوة عليه، كان يقف خلفها، وكأنه ينتظر قادماً. فقلت: السلام عليك يا حبيب الروح والقلب.
- وعليك السلام ورحمة الله، كيف حالك يا عمر!؟ صدقني أنني مشتاق إليك.
- أبا اليسر، أنت أكرمنا على الله، لذلك كان ابتلاؤك هو الأعظم... يبتلى الرجل على قدر دينه...
- الحمد لله... الحمد لله... كيف حال الشباب!؟
- بخير... خبرني كيف تعيش؟!
- إن الذي ابتلى قد أعان..
- ونفسك؟! كيف تجدها!؟
- تواقة إلى الشهادة في سبيل الله.. أليس هذا ما كنا نتمناه!؟
- ما كنت أظن أن الحياة ستفرقنا بهذه السرعة..
- اللقاء بلا فراق يكون في الجنة إن شاء الله.
- ادع لنا.
- ادع لي أنت.
وسمعت سعال أبي سمير فأغلقت الكوة وانصرفت
*  *  *
أمضى أبو اليسر في الزنازن المنفردة خمسة أشهر، كان خلالها يعرض على محكمة أمن الدولة، حتى جاءنا الخبر المتوقع يوماً... لقد حكموه بالإعدام مع خمسة من إخوانه، ونفذوا فيه الحكم في سجن القلعة، وتناقل السجانون كيف استقبل أبو اليسر حبل المشنقة، رابط الجأش، باسم الثغر، وهو يردد الشهادتين، ويقول: فزت ورب الكعبة.

(40) فندق خمس نجوم
حين نشرت رواية (مالا ترونه)، وحين أنشر (نقطة انتهى التحقيق)
أشعر بشيء من الراحة، وشيء من (الإحباط)... أشعر بالراحة لأني نقلت ما رأيت أو صورة عنه، بأمانة وصدق... حذفت الشتائم التي لا يجوز أن أعيد روايتها، لأن فيها إهانة للإنسانية والحياء ومقدساتها... وفيها إهانة لوطني الحبيب سورية... ربما يكون ما ورد مرعباً للضمير الإنساني، ولكن هذا ما حدث، ولا زال الجلادون حتى اليوم يخطفون الوطن والوطنية، وما زال الجزارون مفلتين من المساءلة والعقاب... على أن الغالبية العظمى من السجناء الذي ورد الحديث عنهم في كلتا الروايتين قد نقلوا فيما بعد إلى سجن تدمر الصحراوي، وقضوا جميعاً في مذبحة تدمر الرهيبة على أيدي عصابات النظام... أما الألوف التي دخلت سجن تدمر فيما بعد، فقد تعرضوا لألوان من العذاب تجعل ما رأيته ورويته ليس إلا إقامة في فندق خمس نجوم... لقد تم ذرع سبعة عشر ألف سجين من أبناء الوطن خلال سنتين أو ثلاث، في محاكمات كانت تستغرق الواحدة منها دقيقتين، ثم يحكم على المتهم بالإعدام... ثم يدفن المئات من الشهداء في كل دفعة في مقبرة جماعية... وهذا سبب (إحباطي)... رغم أنه قد صدرت عن أهوال سجن تدمر ثلاث روايات (في القاع) و(شاهد ومشهود) و(خمس دقائق، تسع سنوات في سجون البعث).
حدثني أحد نزلاء سجن تدمر عما يشيب له الولدان من أصناف التعذيب اليومي... قال: إنه في إحدى المرات فتح سجان عليهم باب المهجع وأشار على أحدهم بشكل عشوائي، وقال: تعال يا كلب... لما خرج السجين انهال عليه السجان ضرباً بعصا غليظة على أم رأسه حتى قضى عليه... فتح السجان الباب ونادى على بعض السجناء: تعالوا كلاب، احملوا هذا الكلب...
خرج السجناء وحملوا أخاهم القتيل، ودخلوا به إلى المهجع، وبعد قليل قرعوا الباب... جاء السجان نفسه وقال: ماذا تريدون؟!
- سيدي هناك سجين قد مات.
- كيف مات يا كلاب...
- سقط على رأسه في المرحاض...
- أخرجوه...
وهكذا أخرجه السجناء ودفنوه...
هذه مسرحية متكررة متفق عليها بين السجناء والجلادين...
وحدثني عن سجين آخر جاء أمر بالإفراج عنه بعد عشر سنين من العذاب، وحين كان يخرج من السجن تلقى من أحد الجلادين ضربة بعصا غليظة على أم رأسه أسقطته أرضاً... وخرج الرجل وهو مسلول.
وحدثني سجين آخر قضى في سجن تدمر اثني عشر عاماً أن أحد السجانين كان يطلب منهم كلما جاءت مناوبته تمريناً خاصاً، ويراقب التنفيذ من فتحة في أعلى السقف، ويقضي هذا التمرين بأن يقف السجناء صفاً واحداً خلف بعضهم البعض، ويخلع الجميع ملابسهم الداخلية، ثم يقوم كل سجين بعض مؤخرة السجين الذي أمامه حتى يسيل الدم...
وحدثني هذا السجين نفسه بأنهم أتوهم يوماً بـ(دوسير) وهو ثلاث برتقالات لثمانين سجيناً، ثم ناداه السجان: تعال...
أقبل السجين، فصرخ به السجان: افتح فمك...
فتح السجين فمه فدس السجان في فمه برتقالة بقشرها، ولما لم يتسع لها فمه ساعده السجان بأن سدد إلى البرتقالة لكمة فدخلت في الفم، وتوقفت، لا يمكن أن تدخل، ولا يمكن أن تخرج...
هذا السجين نفسه ناداه مرة أحد الجلادين وقال: ماذا تعمل؟!
أجاب: مهندس مدني
- طيب... أنا لم أكمل المرحلة الابتدائية، انزل والحس حذائي بلسانك...
قال: ونفذت الأمر.
بقي أن أشير إلى أن أحداث هذه الرواية (نقطة انتهى التحقيق) قد جرت بين عامي (1979-1980) بينما استمرت أحداث سجن تدمر بعد دخول العالم القرن الحادي والعشرين، في سورية، مهد الحضارات الإنسانية... أما من كانوا يحكمون البلد، وتتم هذه الانتهاكات برعايتهم، فأظن أن القارئ الكريم يعرفهم جيداً....

نقطة انتهى التحقيق (الغلاف الأخير)
أكثر من حتوتة، وأكبر من قصة، فما بين أيدينا أبعاد زمانية ومكانية لكنها واقعية، تتجه بعين إلى الماضي وأخرى إلى المستقبل، تبصر ما فات حتى لا تتحول الذاكرة إلى رفات، أو الحقيقة إلى كذب، وتتلهف إلى ما هو آت كي لا نكرر الخطأ، ونقع في المصيدة من جديد.
ليس في هذه الأقاصيص تأسيس شهرة –بمقدار ما هي مسؤولية مصيرية- ولقاح مناعي ضد الاستهبال والجنون، والموت الذي أراد نشره الجلادون.
يكتسب الكاتب في (نقطة انتهى التحقيق) القدرة على تصعيد المكونات الرفضية للاستبداد، من خلال التأكيد على الترابط الوثيق بين ثلاثية النجاسة: (الظلم والقهر والمستبد).
إن وعي المؤلف بالانتماء الاجتماعي جعله يعتمد على المشاركة الاجتماعية، وتوصيف الاعتبارات التي تريد قمع المجتمع.
ما أحوجنا اليوم إلى سرد ما كان لنعرف سبب ما هو كائن في راهننا وما يمكن أن يكون غداً، ثم تفكيك تلك التراكمات العبثية البعثية، وتركيب الواقع من جديد بطريقة تسمح بخلق سياقات عامة جماعية أولها العيش السلمي وتهجئة "لا".
قصة الغرابين السود الذين يقتاتون جثث الأبرياء ليست هي المستهدفة على قيمتها وجدارتها وعبرتها ولكن مقصدنا الأبرز أن: الوعل مهما كان قوي البنية لن يهدم الجبل، وأن الله يمهل ولا يهمل، وأن الدم لعنة على من يستبيحه، وأن الظالم لا يرحمه الله ويلعنه الناس.
أما ما نرمز إليه من (نقطة انتهى التحقيق) فهي عدالة الظالم التي لا تعرف عدالة، ولا ميثاقاً أو إنسانية.
الأقاصيص تمثل سرداً واقعياً، وحكايات متعددة نقدمها اليوم ونحكي فيها قصة حزب تحول إلى عصابة تطارد الأناس، وتقهر النفوس، وتسرق كل نفيس.
نقطة. انتهى التحقيق.!؟

سليم عبد القادر

  

السبت، نوفمبر 03، 2012

هوامش على الدستور 1

هذه مجموعة من التدوينات الأولية عن الدستور..قبل أن نختلف، دعونا نعرف و نتعلم جيدا ثم نتعاون. فإن اختلفنا، فلنعلي القيم قبل الأهواء...

 1 ـ الدستور اليوناني ينص في المادة الأولي أن المذهب الرسمي للأمة اليونانية هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وفي المادة47  من الدستور اليوناني كل من يعتلي عرش اليونان يجب أن يكون من اتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية.
ملحوظة: يوجد الملايين من المسيحيين في اليونان يتبعون الملة الكاثوليكية والبروتستانتية ويوجد الملايين يتبعون الديانة الإسلامية ولم يعترض أحد علي المادة الأولي من الدستور اليوناني طالما أن المفهوم هو أن غالبية اتباع الدولة اليونانية يتبعون الديانة الأرثوذكسية الشرقية.
 2 ـ الدستور الدانماركي ينص في المادة الأولي للبند رقم5 علي أن يكون الملك من أتباع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية, وفي البند رقم3  من المادة الأولي الدستور الدانماركي للكنيسة الإنجيلية اللوثرية هي الكنيسة الأم المعترف بها في الدانمارك.
 ملحوظة: يوجد الكثير من أتباع الملة الأرثوذكسية والملة الكاثوليكية وأتباع الديانة الإسلامية ولم يعترض أحد علي المادة الأولي من الدستور الدانماركي.
3 ـ الدستور الإسباني: تنص المادة السابعة من الدستور الإسباني علي أنه يجب أن يكون رئيس الدولة من رعايا الكنيسة الكاثوليكية وفي المادة السادسة من الدستور الإسباني علي أن علي الدولة رسميا حماية اعتناق وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكي باعتباره المذهب الرسمي لها.
ملحوظة: هل طالب أحد من أصحاب المذهب الأرثوذكسي أو البروتستانتي أو الديانة الإسلامية بإلغاء المادة التاسعة من الدستور الإسباني طالما أن المفهوم أن الغالبية من رعايا إسبانيا من أصحاب الملة الكاثوليكية؟
4 ـ الدستور السويدي في المادة الرابعة من الدستور السويدي تنص: يجب أن يكون الملك من أتباع المذهب الإنجيلي الخالص, كما ينص علي ذلك بالنسبة لأعضاء المجلس الوطني وهو البرلمان.
ملحوظة: يوجد الكثير من أتباع الملة الأرثوذكسية والكاثوليكية وأصحاب الديانة الإسلامية في السويد ـ هل طالب أحد بإلغاء المادة الرابعة من الدستور السويدي ودعونا نتفق علي أن يكون أعضاء البرلمان من الإنجيليين فقط, فيه مخالفا لمواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام.1948
5 ـ الدستور الإنجليزي لا يوجد دستور إنجليزي لأنه دستور عرفي متوارث ولكن المادة الثالثة من قانون التسوية تنص علي كل شخص يتولي الملك أن يكون من رعايا كنيسة إنجلترا ولا يسمح بتاتا لغير المسيحيين ولا لغير البروتستانيين بأن يكونوا أعضاء في مجلس اللوردات.
ملحوظة: دعونا نتفق علي أنه لا يسمح لأعضاء مجلس اللوردان إلا أن يكونوا من البروتستانت أليس هذا مخالفا لمواثيق الأممالمتحدة وإعلان حقوق الإنسان الصادر في عام 1948؟
  • نسخ من بعض المواد المشار إليها من مواقعها و باللغة الإنجليزية: 

Denmark Constitution: Religion 

Section 4 establishes that the Evangelical Lutheran Church is "the people's church" (folkekirken), and as such is supported by the state. Freedom of religion is granted in section 67, and official discrimination based on faith is forbidden in section 70

The Evangelical Lutheran Church shall be the Established

Church of Denmark, and as such shall be supported by the State. 

The King shall be a member of the Evangelical Lutheran Church.


Lutheran State Church: Church of Sweden

In 1593, after 70 years of Reformation and Counter-Reformation in Sweden, adherence to the Augsburg confession was decided and given constitutional status at the Synod of Uppsala (Swedish: Uppsala möte). References to Uppsala Synod have since then been worked into the fundamental laws, notably the Act of Succession.

In 1999, the Church was separated from the state and became an independent organization, but the ruling body of the church is still decided by public voting (among members of the church), and mostly consists of the political parties. As a result of this separation, people born in Sweden where the parents are members of the Church of Sweden since 1999 no longer become members of the church automatically at birth.

Constitution of Greece: SECTION II RELATIONS OF CHURCH AND STATE

Article 3

1. The prevailing religion in Greece is that of the Eastern Orthodox Church of Christ. The Orthodox Church of Greece, acknowledging our Lord Jesus Christ as its head, is inseparably united in doctrine with the Great Church of Christ in Constantinople and with every other Church of Christ of the same doctrine, observing unwaveringly, as they do, the holy apostolic and syn- odal canons and sacred traditions. It is autocephalous and is administered by the Holy Synod of serving Bishops and the Permanent Holy Synod originating thereof and assembled as specified by the Statutory Charter of the Church in compliance with the provisions of the Patriarchal Tome of June 29, 1850 and the Synodal Act of September 4, 1928.

2. The ecclesiastical regime existing in certain districts of the State shall not be deemed contrary to the provisions of the preceding paragraph.

 3. The text of the Holy Scripture shall be maintained unaltered. Official translation of the text into any other form of language, without prior sanction by the Autocephalous Church of Greece and the Great Church of Christ in Constantinople, is prohibited.

Article 13

1. Freedom of religious conscience is inviolable. The enjoy- ment of civil rights and liberties does not depend on the indivi-dual's religious beliefs.

2. All known religions shall be free and their rites of worship shall be performed unhindered and under the protection of the law. The practice of rites of worship is not allowed to offend public order or the good usages. Proselytism is prohibited.

3. The ministers of all known religions shall be subject to the same supervision by the State and to the same obligations toward it as those of the prevailing religion.

4. No person shall be exempt from discharging his obligations to the State or may refuse to comply with the laws by reason of his religious convictions.

5. No oath shall be imposed or administered except as specified by law and in the form determined by law.

SPANISH CONSTITUTION:

Section 16

(1) Freedom of ideology, religion and worship of individuals and communities is guaranteed, with no other restriction on their expression than may be necessary to maintain public order as protected by law.

(2) No one may be compelled to make statements regarding his or her ideology, religion or beliefs.

(3) No religion shall have a state character. The public authorities shall take into account the religious beliefs of Spanish society and shall consequently maintain appropriate cooperation relations with the Catholic Church and other confessions.

الجمعة، نوفمبر 02، 2012

السيدة توكل كرمان و فيسبوك..من مشاركات القراء

في تدوينة سابقة كتبنا:

السيدة توكل كرمان الحائزة على نوبل للسلام تناقش دور -فيسبوك- في الربيع العربي و تتساءل عن دوره العكسي حاليا، فهل من
مجيب؟ أريد رأيكم و تجربتكم الخاصة على مدى عامين قبل و بعد الربيع العربي إن صح التعبير مع وسائل الاتصال الافتراضية
عموما إن كان فيسبوك أو تويتر أو غيره.. و التي ستنشر في التدوينة القادمة بإذن الله باسم كل مشارك.


و الآن جاء دور تعليقاتكم التي أثرت النقاش و أوضحت الفكرة لأنشرها من المدونة و فيسبوك 

أ/ ياسر عرفة   Yaser Arfa 
قبل ظهور الفيس بوك ومن قبلها المدونات ةمن قبل البريد الاليكترونى ورسائل المحمول كيف كلن من الممكن عرض وجهات النظر والافكار بصورة علنية جماعيى سريعة عبر العالم .... أذن هى ادوات تم استخدامها من قبل البعض بصورة جيدة انما يظل الفكر هو المحرك والمحرض ويخطئ كل الخطأ من يختزل ثورات الربيع العربى واشتعالها عبر صفحات الفيس او تغريدات تويتر ... لا يا سادة الامر أعظم ويطول الشرح ان شاء الله .

بل ظهور الفيس بوك ومن قبلها المدونات ومن قبل البريد الاليكترونى ورسائل المحمول كيف كان من الممكن عرض وجهات النظر والافكار بصورة علنية جماعية سريعة عبر العالم فى ظل القمع والتضييق .... أذن هى ادوات تم استخدامها من قبل البعض بصورة جيدة وتوظيفها لما كان الكل مجتمع على فكرة واحدة وواحدة فقط هى اسقاط النظم الظالمة والفاسدة العفنة ولما تحقق ذلك وظهر الاختلاف بدأ التخصيص فى العرض وراح الكل يوظف هذه الادوات لتحقيق هدفه سواء كان ذلك يصب فى صالح الربيع العربى اما للقضاء على الربيع يظل الفكر هو المحرك والمحرض بالسلب والايجاب ويخطئ كل الخطأ من يختزل ثورات الربيع العربى واشتعالها عبر صفحات الفيس او تغريدات تويتر وينسب الفضل وحده ويقول نشطاء الفيس نجحوا فيما عجز عنه غيرهم فى عشرات السنين ... لا يا سادة الامر أعظم ويطول الشرح ان شاء الله 

إرداة الله الغالبة اولا ومن ثم فارادة الله قد كللت جهود بدات من عشرات السنين فالصخرة التى لقتها حبات المطر لم تكن قطرة المطر الاخيرة هى القوية او العنيفة انما أسالوا القطرة والثانية والعاشرة والمائتين والالف والمليون فكلهن كان لها التأثير
قد شاءت إرادة الله الا ينجح فصيل واحد فى كل الثورات وينسب الفضل لنفسه لحكمة ربما عرفها الكثيرون منا وسيعرفها الاكثرون بمرور الوقت كلما سقطت أقنعة الادعياء وكلما محصت المواقف أصحابها وأبانت عن حقيقتهم سواء سلبا أو ايجابا فيما يتعلق بمصلحة بلادنا
 
والنائحة الثكلى ليست كالمستأجرة ومصيبتنا أن جل نائحتنا اليوم ليتهن مستأجرات فقط لكنهن كما قال المثل " قتلن القتيل ومشين فى جنازته" من قبل كنا أدوات صدئة استخدمها الجزار ليجهز على ذبيحتة واليوم يأبين ان يواصلن الدور وبوقاحة شديدة..
ربما يكون مدخل وسائل الاتصالا ودورها فى الربيع العربى مدخلا لبحث موضوعات اساسة أعنف واسخن واشد الحاحا

الزميل ا/ هشام من المغرب  Hicham Lgodali

Hicham Lgodali
That's true, in the beginning of the revolution we have all the same hope and the same goal, and to be honnete only the peoples witch works in the true world have manged the revolution (even the bloggers, eng., political or besniss men...) 

Hicham Lgodali
And this networks was just a media but with more influence. But after the revolution i think we have 2 point : first after the revolution we are to work and to begin the true change,
 
Hicham Lgodali
but here a lot of us are negative even before the revolutions that's, so they retusn to same old place, wache and share feeling without take any responsability.

Hicham Lgodali
The second point was peoples who thinking they will get the elections and presidence. But after the fall tray to return but not in the true world becouse they haven't any influence


الزميل جلال خميس جلال  Galal Khames Galal

قبل الثورات كانت حرية التعبير في الشارع مفقوده و الاغلب كان يتبع التعبير المكتوب باسم مستعار من خلال مدونه او الفيسبوك هربا من العقاب الامني و كانت البطوله ان اكتب كلمه ضدالنظام الحاكم انتقده من خلالها و البطوله الاكبر ان انزل الي الشارع اعبر عن هذا االانتقاد في ثوره مصر الشباب اتجمع عن طريق دعوه علي الفيسبوك و من خلالها قدروا ينزلوا الشارع بعدد بسيط و لان هناك احتقان من الوضع عند كل الناس فكان التجاوب عالي و نتيجة بطش الامن فزاد التجاوب يوم بعد يوم لحد ما شالوا النظام , بس بعد الثوره اصبح الشاغل الاكبر للشباب هو الوضع العام السياسي و ليست الكوره و السينما زي قبل كده و الكل اصبح مهتم بالشان السياسي لكن الخطا الاكبر اللي جصل هو تشتت النحب السياسيه فبعد ان كان العدو واحد و هو النظام اصبح هناك عدور سلفي و ليبرالي و اخواني و علماني و كل وواحد و فريقه و صفحته و تشتت جهود اغلب الشباب معاهم و مع التشتت ده تشتت الهدف الاصلي و اصبح كل فريق يريد الدفاع و الفوز و فقط لفريقه مع انهم عاييزين هدف واحد و هو بلد قويه تجمعهم كلهم بس المشكله ان كل واحد عايز يبنيها بطريقته و من خلال كل ده تسرب الاحباط مره تانيه لكتير من الناس و الشباب و وجدوا انفسهم تاني غير راغبين في النزول و اكتفوا و فقط بالحوارات الفيسبوكيه بدون فعل لان حمي الفوز و الهزيمه اللي كانت سايده بين الشباب في فرق الكوره اصبحت سايده بنفس الصوره في السياسه و كل واحد عايز ينتصر لفريقه حتي لو كان علي باطل.


 Amal Ibrahimالزميلة ا/ أمل إبراهيم 

انا اتفق معها واعتقد ان احد الاسباب هو ان عالم الفيس بووك كان قبل الثورة قاصرا على فئه عمريه متقاربه اما بعد الثورة فخدثت طفرة فى اعداد المشاركون من الجيل الاقدم الذى دائما يشد الشباب الى الوراء ويسفه كثيرا من احلامهم ......السبب الثانى هو غياب الهدف الواحد فمثلا قبل الثورة كان الاعتقاد ان زوال الحاكم هو هدف لن نختلف بعده ولكن ظهرت تيارات مختلفه فزاد الشد والجذب
والتنافر

 Diaa Ibrahimالزميل أ/ ضياء إبراهيم 
قبل الثورة كما الهدف واحد وهو أسقاط النظام وبعد الثورة بدأت ثقافات جديدة تظهر في الشعب المصري كان الفيسبوك مؤثر فيهم جدا اولهم ثقافة التحزب والتعصب وثانيهما ثقافة الألفاظ البذيئة
 

الخميس، نوفمبر 01، 2012

أولياء الله تعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اخرج الإمام احمد في الزهد ، وابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ عن وهب وأبو النعيم قال : قل الحواريون : يا عيسى من أولياء الله تعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ فقال عليه السلام ( الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، والذين نظروا إلى اجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها ، وأماتوا منها ما يخشون أن يميتهم وتركوا ما علموا أن سيتركهم ، فصار استكثارهم منها استقلالاً وذكرهم إياها فواتاً ، وفرحهم بما أصابوا منها حزناً ، وما عارضهم من نائلها رفضوه وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه ، خلقت الدنيا عندهم فليسوا يجددونها وخربت بينهم فليسوا يعمرونها ، وماتت في صدورهم فليسوا يحييونها ، يهدمونها فيبنون بها أخرتهم ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، رفضوها فكانوا برفضها هم الفرحين باعوها فكانوا ببيعها هم الرابحين ، ونظروا إلى اهلها صرعى قد خلت فيهم المثلاث فاحيوا ذكر الموت وأماتوا ذكر الحياة يحبون الله سبحانه وتعالى ويستضيئون بنوره ويضيؤون به ، لهم خبر عجيب وعندهم الخبر العجيب بهم قام الكتاب وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وبهم علم .
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...