بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، مايو 31، 2015

أريد أن اكتب شيئا عن الإعدام... #مصر

أريد أن اكتب شيئا عن الإعدام...
عن اللاهثين وراء إزهاق روح بريئة يوما بعد يوم باسم القانون.
و عن السعداء بانقضاء أجل لا يعرفون عنه شيئا لمجرد أنه لا يوافقهم.

و عن بضعة نساء بالمسجد رفضن صلاة الجنازة على  من تم إعدامه.
و عن الذين أعدموهم واحدا وراء الآخر أمام بعضهم.
و عن الراقصين فرحا بكل إعدام جديد.
و عن الموتى ببطء داخل أقبية الانقلاب.
و عن المتعجلين مزيد من الإعدامات ليفرحوا و تهدأ  نفوسهم الوضيعة.
و عن الثكالى و الزغاريد التي تستقبل الأجساد التي لا يجف دمها حتى توارى الثرى.
و عن الخائفين من مغبة صلاة جنازة، و هي آخر واجب بين مسلم و أخيه المسلم.
و عن المتعجلين لوصول الجثمان، ليصلوا و يودعوا أخيهم الوداع الأخير و يدعوا له بعد فراق شهور طوال.
و عن هذا الجسد الذي أعدم و عن تلك الروح التي صعدت لبارئها  فرحة مستبشرة ولم  تكن جزعة و لو للحظة واحدة..
و عن ما ينتظر هذا المغبون من فضل مع دفعة الدم الأولى.
و عن كل مقتول ظلما..و عن الشعور بالموت و بتلك المشنقة التي لانشعر بقسوتها تكاد لا تغادر أعناقنا نحن الأحرار حتى يجلو هذا الانقلاب. 
و عن دم الشهداء. و عن أرض الشهداء. #مصر تلك القرية الظالم أهلها.
أريد أن اكتب عن كل هذا و يعاندني قلمي فلا أملك إلا البكاء. 



السبت، مايو 30، 2015

يسقط الوطن

  Mohammed Soltan is pushed by his father during
 a court appearance in Cairo on March




أبي الوطن
أمي الوطن
رائدنا حب الوطن
نموت كي يحيا الوطن
يا سيدي انفلقت حتى لم يعد
للفلق في رأسي وطن
ولم يعد لدى الوطن
من وطن يؤويه في هذا الوطن
أي وطن؟
الوطن المنفي..
أم الوطن؟!
أم الرهين الممتهن؟
أم سجننا المسجون خارج الزمن ؟!
نموت كي يحيا الوطن
كيف يموت ميت ؟
وكيف يحيا من أندفن ؟!
نموت كي يحيا الوطن
كلا .. سلمت للوطن !
خذه .. وأعطني به
صوتاً أسميه الوطن
ثقباً بلا شمع أسميه الوطن
قطرة أحساس أسميها الوطن
كسرة تفكير بلا خوف أسميها الوطن
يا سيدي خذه بلا شيء
فقط
خلصني من هذا الوطن
* * *
أبي الوطن
أمي الوطن
أنت يتيم أبشع اليتم إذن
ابي الوطن
أمي الوطن
لا أمك أحتوتك بالحضن
ولا أبوك حن!
ابي الوطن
أمي الوطن
أبوك ملعون
وملعون أبو هذا الوطن!
* * *
نموت كي يحيا الوطن
يحيا لمن ؟
لابن زنى
يهتكه .. ثم يقاضيه الثمن ؟!
لمن؟
لإثنين وعشرين وباء مزمناً
لمن؟
لإثنين وعشرين لقيطاً
يتهمون الله بالكفر وإشعال الفتن
ويختمون بيته بالشمع
حتى يرعوي عن غيه
ويطلب الغفران من عند الوثن؟!
تف على هذا الوطن!
وألف تف مرة أخرى!
على هذا الوطن
من بعدنا يبقى التراب والعفن
نحن الوطن !
من بعدنا تبقى الدواب والدمن
نحن الوطن !
إن لم يكن بنا كريماً آمناً
ولم يكن محترماً
ولم يكن حُراً
فلا عشنا.. ولا عاش الوطن!

أحمد مطر
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...