بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، أغسطس 08، 2017

ثرثرة فوق الغضب

يسرني أن أبحر مرة ثانية في المغرب العربي لأقدم لكم هذا الكتاب.

الكاتبة : حسنیة الدرقاوي.

تقدم الكاتبة مجموعتها قائلة: 

.مجموعتي القصصیة معظمھا حقیقیة من نسج معاناة واقعیة. قصص، یحتاج الرجل نفسه قراءتھا، كي یعرف بعض ما تخلفه تصرفاته من معاناة في القلوب..قد یجد مشكلة أو أخطاء تخصه.
نختار من المجموعة ما يلي: 
- زوجي متدین منافق-

تحتاج هذه القصة لقراءتها كاملة. فهي للوهلة الأولى مستغربة  و مستبعدة الحدوث. لكن للأمانة هي منتشرة جدا، أكثر مما نتصور. و بنسب مختلفة: تبدأ من الملتزم المحافظ أمام الناس، و مرورا بالمتدين أو الملتزم عن علم و حتى هناك الشيخ الداعية. التدين الظاهري أمام الناس، بينما النفاق يكمن فيما يحدث مع أهل بيته حينما لا يراه الناس! لأنه خلف الأبواب المغلقة. و نحن للأسف لنا الظاهر؛ فننخدع به. و ربما وصمنا الزوجات بالكذب و باستحالة أن تخرج هذه (الكبائر) من بعض هؤلاء الشيوخ أو الملتزمين على الأقل!. لكنها تخرج و ما خفي كان أعظم، و بدون تعميم. هذا النموذج ليس لأهل الدين و العظات فقط. فكم من شخصية مرموقة معروفة أو مثقفة أو ذات منصب علمي أو وظيفي كبير تخرج منها الفضائح أو  الكبائر و الإساءات و الظلم لزوجاتهم في الخفاء خلف الأبواب المغلقة. و هذا لئلا يفهم أن المقصود هو حرب على التدين الزائف فقط. بل هو حرب على الرقي الزائف أيضا.

تقول الكاتبة:
لحیتك التي تغطي ذقنك ولباسك الشرعي اللذان لمحتھما في نظرة خجولة خائفة
إلیك، والآیة الكریمة وحدیث والدي المطنب عن أخلاقك ومواظبتك على أداء
الصلوات في وقتھا..
زرعوا اطمئنانا في قلبي أنك سترحمني وتعاملني بالمعروف..
وبما أنني كنت حبیسة المنزل دون عمل أو دراسة، قبلت بك وتزوجنا.. لتصدمني
معاملتك القاسیة وصلابتك في توجیھ الأوامر إلي، وتذكیري بواجب الطاعة لك
ورغبتك في تحقیق الشرع في التعدد.

تمارس الكرم مع من ھبت ودبت، وتغذق على نفسك ما لذ وطاب..
وكلما توجھت صوب بیتك، شحت یدك وشح قلبك..
أین تاھت رجولتك وقوامتك وتدینك وورعك!!؟.
تنغمس في ملذات الحیاة، وتنسى أن لك أسرة أنت راعیھا، ستحاسب على كل
إھمال وانكسار وتفكك تزرعھ في أركان بیتي...
في حضوري عبثت بغیرتي وثقتي في أنوثتي ..
وأحلت الأنوثة المشتعلة داخلي إلى ثلوج ورماد...
تركتني جثة تحلم بقبر تختبئ فیھ منك...
رضوض كفك على خدي نقشت بدم..
وأثار خستك على جسدي حفرت نخرا في العظم..
زمجرة سطوتك أصبحت أسوأ كوابیسي..
كلما سمعت ھدیرا.. تسارع تنفسي رعبا..
مباشرة عند انتھائه من الصلاة، یصرخ شتما في المناداة علي، كي أجلب حذاءه
وألبي كل طلباته..
فأستغرب وأتساءل: أھذا حقا اِ نتھى لتوه من مناجاة لله سبحانه وتعالى في
الصلاة؟!!..
أحقا صلى؟!!..
ألیست الصلاة تنھى عن الفحشاء والمنكر؟!!
فلماذا یزداد فحشا ومنكرا..!!
وإذا لاحظت أمرا أو باشرت بالتعلیق على فعل من أفعاله المشینة، ضربني وھجر
غرفتي وھو یتوعدني:
"اھجروھن في المضاجع..اضربوھن.. أنت زوجة ناشز..
الرجال قوامون على النساء..أنت ناقصة عقل ودین..".
تعبت من فھمه الأعوج للدین..
تعبت من سطحیته ونفاقھه مع كل من حوله.

قتل رغبتي في الاِستمرار...
جعلني أدعو لله.. ألا یطول عمري معه...
أستیقظ كلي تعب وأرق وإرھاق، كم ھو شاق یومي تحت سفالته...
كم ھو شاق إرضاؤه...
وكم ھو مھول ومرعب..
أن تكون طاعته، مفتاحي لدخول الجنة!!.
فھل الزوج الفاسد والفاسق والفاجر.. یملك في یدیه مفاتیح جنتي؟؟
الأسوأ أنه یترفع عن كل اتھام..
یعتقد نفسه قدیسا وجب تبجیله وتقدیسه.

و أخيرا بعض المقتطفات من نصائح في كتاب المؤلفة المغربية الواعدة:

فالكریم بقلیله یجعلك ملكة..
والبخیل بكثیره یجعلك متسولة وملكة منزوعة العرش!!.

عزیزتي حواء لا تسمحي لأي حسرة مھما كانت أن تنسیك مھمتك كإنسانة
ورسالتك في الحیاة، أن تجمعي زادا ثریا من العمل الصالح وأن تساعدي في زرع
ابتسامة في وجھ كل بائس حقیقي أو مریض یحتضر أو طفل یتیم أو متخلى عنھ..
انغمسي في العمل الاجتماعي الخیري، وستجدین كم كنت تافھة في حسرتك
وخیبتك..

أحسنت الكاتبة في :

استخدام لغة تجمع بين الشعر و الاختصار كأنه على حائط (فيسبوك) مثلما استمدت و نشرت بعضا مما في الكتاب الجيد..
فكرة صور المغرب بين طيات الكتاب ، في نهاية كل فصل رائعة..لكن كان الأفضل أن تفرد لها صفحة و لا تضمنها في نصف صفحة مثلما فعلت.
كان أفضل أن يعاد تنسيق الكتاب و مراجعة علامات الترقيم و الإقلال من ال (..) بين الجمل..تلك الآفة التي انتشرت من الروايات و طريقة إحسان عبدالقدوس. 

صفحة الكتاب على GOODREADS
https://www.goodreads.com/book/show/33562083

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...